
جهاز الاستخبارات الصومالية تستعين بمدربين سودانيين
تقرير خاص : ضباط سودانيون يدربون ميليشيات في الصومال
فقد أعلن أن جهاز المخابرات الصومالي يستعين بضباط سودانيين لتدريب الجيش ..ما سبب غضب الامارات ؟؟
فقد كشفت تقارير متخصصة، أبرزها ما نشره موقع Africa Intelligence، عن عملية تدريب واسعة النطاق يشرف عليها جهاز المخابرات والأمن الوطني الصومالي (NISA) بقيادة مديره مهاد صلاد، وتتضمن تدريب نحو 1000 مجند في ولاية غلمذغ وسط البلاد، بمشاركة ضباط من الجيش السوداني. هذه الخطوة جاءت في توقيت سياسي وأمني بالغ الحساسية، ما أثار تساؤلات حول أهدافها الحقيقية وخلفياتها الإقليمية.
وأيضا قد كشفت مؤخرا تقارير استخباراتية أفريقية وأوروبية وعربية عن إشراف ضباط سودانيين على تدريب نحو ألف مجند صومالي في ولاية غلمدغ وسط الصومال، في خطوة تعكس تعقيدات المشهدين الأمني والسياسي في الصومال وتقاطعاتهما مع الأزمة المستمرة في السودان.
وأفادت نشرة “أفريكا إنتلجنس” المتخصصة في الشؤون الأمنية والاستخباراتية في إفريقيا، في تقرير صدر الجمعة، بأنه تم إبرام اتفاق عبر جهاز المخابرات والأمن الوطني الصومالي (نيسا) مع جهات سودانية، تولى بموجبه فريق من الضباط السودانيين الإشراف على برامج تدريب عسكرية داخل معسكرات في مدينتي أدادو وغوريعيل بولاية غلمدغ.
تدريب عسكري بإشراف استخباراتي

وبحسب التقرير، انطلقت التدريبات في ديسمبر 2024 داخل معسكر أدادو، حيث تلقى مئات المجندين تدريبات عسكرية بإشراف ضباط وضباط صف من القوات المسلحة السودانية، ضمن عقود سنوية قابلة للتجديد.
كما خضع مئات آخرون لبرامج تدريب موازية لتعزيز ما يُعرف بـ”الحرس المدني“، وهو تشكيل محلي يُصنَّف كمليشيا للدفاع الذاتي.
وأشرف قسم التدريب العسكري في جهاز الاستخبارات الصومالي على العملية، في وقت كانت فيه قيادة الجهاز تشهد تغييرات متلاحقة، مع عودة مديره السابق مهاد محمد صلاد إلى منصبه في 2025، بعد فترة فتور في علاقته بالرئيس الصومالي حسن شيخ محمود.
ماذا نعرف حتى الآن؟
المعطيات المتاحة تشير إلى أن التدريب يتم داخل ولاية غلمذغ، وأنه يخضع لإشراف مباشر من جهاز الاستخبارات الصومالي، وليس فقط من وزارة الدفاع، وهو ما يمنحه طابعًا أمنيًا-سياسيًا يتجاوز مجرد بناء قدرات عسكرية تقليدية. عدد المجندين – قرابة ألف عنصر – يعكس عملية منظمة وليست محدودة، ما يعني أن هناك تصورًا استراتيجيًا وراء هذه الخطوة، سواء كان داخليًا أو إقليميًا.
ثانيًا: لماذا غضبت الامارات من هذه التدريبات وما شأنها في القضية
المثير والمريب والخطير أن موقع سكاي نيوز عربية ومقره الامارات وصف هذه الخطوة بأن ضباط الجيش السوداني يدربون ميلشيات في الصومال ،وهل أصبح الجيش الصومالي الرسمي أو جهاز المخابرات الصومالي ميلشيا،ومعروف أن الإمارات علاقاتها مع السودان والصومال علي اسوأ ما تكون بسبب الدعم المستمر والدائم الذي لا ينقطع من أبو ظبي لميليشيات الدعم السريع وهو ما تسبب في استمرار الحرب حتي الآن في السودان ،كما أن الصومال الغى كل الاتفاقيات مع الإمارات بسبب تحركاتها المريبة في القرن الافريقي وعلاقتها مع إقليم صومال لاند وتهريبها عيد راوس الزبيدي عبر اراضي الصومال دون أن تعرف الصومال اي شي عن العملية
ثالثًا: إثيوبيا وصوماليلاند… ضغط البحر والسيادة

الأزمة التي تفجرت بعد توقيع مذكرة التفاهم بين إثيوبيا وصوماليلاند مطلع 2024 بشأن الوصول إلى البحر، خلقت موجة توتر كبيرة في الصومال، إذ اعتبرتها مقديشو مساسًا بسيادتها. ورغم جهود الوساطة الإقليمية، ظل الملف مفتوحًا سياسيًا وأمنيًا.
هنا يبرز سؤال منطقي: هل تسعى الحكومة الصومالية إلى رفع جاهزيتها العسكرية تحسبًا لأي سيناريو مستقبلي يتعلق بالحدود أو السيادة البحرية؟ تدريب ألف عنصر في وسط البلاد قد لا يكون موجهًا ضد إثيوبيا مباشرة، لكنه يعكس إدراكًا متزايدًا لحساسية المرحلة.
الخلاصة… خطوة سيادية أم إعادة تموضع استراتيجي؟
حتى الآن، لا توجد أدلة قاطعة على أن تدريب المجندين يستهدف طرفًا إقليميًا بعينه، سواء الإمارات أو إثيوبيا. لكن التوقيت، والحجم، والإشراف الاستخباراتي، كلها مؤشرات على أن العملية تتجاوز بعدها الفني العسكري إلى أبعاد سياسية واستراتيجية أعمق.
الصومال اليوم ليست فقط ساحة صراع داخلي، بل نقطة تقاطع لمعادلات إقليمية كبرى. والسؤال يبقى:
هل نحن أمام تعزيز لوحدة الدولة… أم بداية فصل جديد في سباق النفوذ داخل القرن الأفريقي؟
المصدر : مواقع ومصادر إخبارية مختلفة

